ابن بسام
270
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
بنات نعش ونعش لا كسوف لها * والشمس والبدر منها الدهر في الرقم وأخذه منه البحتري فقال [ 1 ] : ولست ترى شوك القتادة خائفا * سموم الرّياح الآخذات من الرّند ولا الكلب محموما وإن طال عمره * ألا إنّما الحمّى على الأسد الورد وبيت البحتري الأخير من قول حبيب أيضا [ 2 ] : فإن تك قد نالتك أطراف وعكة * فلا عجب قد يوعك الأسد الورد وأخذه الأمير شمس المعالي ، وننشد القطعة بجملتها [ 3 ] : [ قل للّذي بصروف الدّهر عيّرنا : * هل عاند الدهر إلّا من له خطر أما ترى البحر تطفو فوقه جيف * وتستقر بأقصى قعره الدّرر ] فإن تكن عبثت أيدي الزّمان بنا * ونالنا من تمادي بؤسه ضرر ففي السماء نجوم ما لها عدد * وليس يكسف إلّا الشمس والقمر ومعنى بيت شمس المعالي الثاني من متداولات المعاني ، منها قول ابن الرومي [ 4 ] : دهر علا قدر الوضيع به * وغدا الشريف يحطه شرفه كالبحر يرسب فيه لؤلؤة * سفلا وتطفو فوقه جيفه وقد كرّره ابن الرومي في مواضع ، منها قوله [ 5 ] : قالت علا الناس إلّا أنت قلت لها : * كذاك يسفل في الميزان ما رجحا وقال المتنبي [ 6 ] : ولو لم يعل إلّا ذو محل * تعالى الجيش وانحطّ القتام وقول ابن زيدون : « في حضرة غاب صرف الدّهر خشيته » . . . [ البيت ، / مع الذي
--> [ 1 ] ديوان البحتري : 757 - 758 وفيه : « عود الأراكة » . [ 2 ] ديوان أبي تمام 2 : 99 . [ 3 ] اليتيمة 4 : 61 . [ 4 ] اليتيمة 4 : 61 . [ 5 ] ديوان ابن الرومي : 563 . [ 6 ] ديوان المتنبي : 92 .